إثبات التشهير الإلكتروني : طرق جمع الأدلة والإجراءات
يُعد إثبات التشهير الإلكتروني في السعودية من الموضوعات المهمة التي تشغل بال الكثيرين، سواء كانوا ضحايا لهذه الأفعال أو يعملون في المجال القانوني.
في هذا المقال، نستعرض مفهوم إثبات التشهير الإلكتروني ، أهم طرق جمع الأدلة الرقمية مثل المحادثات وصور الشاشة والروابط الإلكترونية، إضافة إلى دور المحكمة العمالية ووزارة الموارد البشرية.
ما المقصود بإثبات التشهير الإلكتروني في السعودية؟
المقصود به هو تقديم الأدلة الرقمية التي تؤكد وقوع فعل التشهير عبر وسائل التقنية أو الإنترنت، ليُعتمد عليها أمام الجهات المختصة أو المحكمة الجزائية. وتشمل هذه الأدلة عادةً محادثات موثقة من تطبيقات التواصل، أو صور شاشة لرسائل ومنشورات مسيئة، إضافة إلى روابط إلكترونية أو تسجيلات تثبت نسبة الفعل إلى مرتكبه.
ويُعامل هذا النوع من الأفعال ضمن نطاق الجرائم المعلوماتية، حيث يشترط أن تكون الأدلة واضحة، غير معدّلة، ويفضّل توثيقها عبر محاضر رسمية من وحدة مكافحة الجرائم المعلوماتية أو من خلال محامٍ مختص.
وبذلك، فإن إثبات التشهير الإلكتروني هو حجر الأساس في نجاح الدعوى، إذ بدونه قد يُرفض الادعاء لعدم كفاية البينة.
إثبات التشهير الإلكتروني
إثبات التشهير الإلكتروني يتطلب وسائل دقيقة، نظراً لارتباطها بالحقوق الشخصية. ومن أبرز طرق إثبات التشهير الإلكتروني التي اعتمدها النظام السعودي:
- الصور واللقطات الإلكترونية: حفظ لقطات الشاشة أو روابط المنشور التشهيري.
- شهادات الشهود: اعتماد شهادات الأشخاص الذين اطلعوا على التصريحات أو المنشورات.
- التقارير الفنية: التي تُصدرها الجهات المختصة مثل الأدلة الرقمية، لتوثيق مصدر النشر.
- محاضر الضبط: الصادرة عن هيئة الأمر بالمعروف أو الشرطة الإلكترونية بعد تقديم البلاغ.
يمكن التعرف على المزيد حول: طلب تخفيف عقوبة التزوير
كيفية إثبات التشهير في السعودية
ل إثبات التشهير الإلكتروني أمام المحكمة، يجب أن يثبت المدعي:
- وقوع فعل التشهير سواء كان مكتوبًا أو شفهيًا أو عبر وسائل إلكترونية.
- أن الفعل موجّه لشخص محدد يمكن التعرف عليه.
- أن الفعل تسبب في ضرر مادي أو معنوي.
- أن التشهير تم بإرادة المتهم ودون مسوغ نظامي.
أنواع الأدلة في قضايا التشهير
تشمل أدلة إثبات التشهير الإلكتروني في المحكمة ما يلي:
- التسجيلات الصوتية أو المرئية التي تحتوي على العبارات المسيئة.
- لقطات الشاشة (Screenshots) للمحادثات أو المنشورات المسيئة.
- شهادات الشهود الذين حضروا الواقعة أو شاهدوا المحتوى.
- التقارير الفنية من الجهات المختصة التي تثبت مصدر النشر.
- المراسلات الإلكترونية أو رسائل البريد التي تتضمن التشهير.
شروط قبول الأدلة في المحكمة
لضمان قبول الأدلة في قضايا التشهير و إثبات التشهير الإلكتروني، يجب أن:
- تكون الأدلة أصلية أو موثقة من جهة مختصة.
- تُقدَّم ضمن المهلة الزمنية المقررة لرفع الدعوى.
- لا تكون الأدلة قد تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة.
- ترتبط مباشرة بالفعل محل الدعوى.
يمكن التعرف على المزيد حول: إسقاط قضية تزوير
أنواع قضايا التشهير في قانون المملكة العربية السعودية
في إطار الحديث عن إثبات التشهير الإلكتروني فيُعتبر التشهير من الأفعال التي تتخذ أشكالاً متعددة، تختلف باختلاف الغرض والوسيلة المستخدمة، لكنه في جميع صوره يؤدي إلى الإضرار بسمعة الأفراد أو الكيانات. وفي المملكة العربية السعودية، حدّد النظام عدة أنواع من قضايا التشهير وفق طبيعة الفعل المرتكب، ويُميز النظام بينها بحسب المضمون:
- التشهير بالموظف العام: يتمثل في الإساءة إلى سمعة موظف أثناء تأدية عمله أو بسببه.
- التشهير التجاري: يتعلق بتعمد الإضرار بسمعة تاجر أو شركة، مما يؤثر على نشاطه الاقتصادي.
- التشهير الاجتماعي: يتضمن نشر شائعات أو أخبار كاذبة عن الأفراد أو الأسر، وتكثر عبر المجالس أو مواقع التواصل.
- التشهير الجنائي: يرتبط ببلاغات كاذبة أو اتهامات غير صحيحة بارتكاب جرائم، ويُعتبر من أشد صور التشهير.
أركان جريمة التشهير في القانون السعودي
بعد معرفة تفاصيل إثبات التشهير الإلكتروني فلتحقيق جريمة التشهير، يجب توافر أركان معينة نص عليها الفقه والقضاء السعودي، وهي:
- الركن المادي: ويتمثل في الفعل المجرّم، أي نشر العبارات أو الصور أو التسجيلات المسيئة، سواء كانت صحيحة أو كاذبة، طالما أنها تمس السمعة.
- الركن المعنوي: يقصد به القصد الجنائي، أي نية الجاني في الإضرار بالمجني عليه من خلال نشر تلك العبارات علناً، مع إدراكه لما ستحدثه من أذى.
- محل الجريمة: الحق المعتدى عليه هو السمعة والكرامة الإنسانية، وهما من الحقوق التي يحميها النظام.
عقوبة التشهير الإلكتروني في السعودية
التشهير الإلكتروني في السعودية يُعد جريمة يعاقب عليها قانون جرائم المعلوماتية في السعودية بشدة لحماية حقوق الأفراد والشركات. وفقاً لـ نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، تُفرض العقوبات التالية:
- السجن: قد تصل مدة السجن إلى سنة واحدة.
- غرامة مالية: يمكن فرض غرامة تصل إلى 500,000 ريال سعودي.
- إحدى العقوبتين: قد تُفرض السجن أو الغرامة حسب جسامة الجريمة.
يمكن التعرف على المزيد حول: قضية اختراق نت وجوال

الإجراءات القانونية عند التعرض للتشهير.
عند تعرض شخص أو جهة لجريمة التشهير يمكن المطالبة بالحق الخاص عن طريق إثبات التشهير الإلكتروني واتباع الإجراءات القانونية التالية:
- توثيق الإساءة: من خلال تصوير الشاشة أو حفظ الرابط الإلكتروني أو الشهود.
- التبليغ عن الجرائم الالكترونية: يمكن تقديم شكوى الجرائم الالكترونية عبر منصة أبشر أو التوجه لأقرب مركز شرطة.
- إحالة القضية إلى المحكمة المختصة: بعد اكتمال اجراءات التحقيق في الجرائم الالكترونية وثبوت شروط دعوى التشهير تُحال القضية إلى المحكمة الجزائية للنظر فيها والفصل في الدعوى.
- توكيل محامي قضايا الجرائم المعلوماتية: يُنصح بشدة بالاستعانة بمحامي ذي خبرة في دعوى التشهير في القانون السعودي لتقديم الاستشارة القانونية اللازمة والمساعدة في كافة مراحل الدعوى.
- رفع دعوى تشهير: يقوم المحامي بإعداد صيغة دعوى تشهير بشكل قانوني سليم، متضمنة كافة تفاصيل الواقعة.
- متابعة إجراءات المحاكمة: وتشمل حضور الجلسات وتقديم الدفوع والمرافعات حتى صدور الحكم النهائي.
الأسئلة الشائعة:
ما هي الأدلة المطلوبة لإثبات التشهير؟
إثبات دعوى التشهير يتطلب وسائل دقيقة، نظراً لارتباطها بالحقوق الشخصية. ومن أبرز طرق الإثبات التي اعتمدها النظام السعودي: الصور واللقطات الإلكترونية: حفظ لقطات الشاشة أو روابط المنشور التشهيري. شهادات الشهود: اعتماد شهادات الأشخاص الذين اطلعوا على التصريحات أو المنشورات.
كيف أثبت تشويه سمعه؟
تستطيع إثبات جريمة تشويه السمعة من خلال العديد من الطرق التي أباحها نظام الإجراءات الجزائية ونظام الإثبات، والتي تتضمن الأدلة الكتابية والرقمية واعتراف المتهم وشهادة الشهود.
في ختام مقالنا نأمل أن يكون المقال المقدم من أفضل مدونة قانونية في السعودية قد وفر لك إجابات شافية لجميع الأسئلة والمواضيع التي كنت تبحث عنها، وفي حال كان لديك أي استفسار أو سؤال، لا تتردد في التواصل معنا.
المصادر:




