الاعتداء اللفظي في القانون السعودي وكيفية تقديم شكوى رسمية
يُعتبر الاعتداء اللفظي في القانون السعودي من الجرائم التي تؤثر على حقوق الأفراد وكرامتهم، ويُعاقب عليها النظام وفق نصوص واضحة في القانون الجنائي ونظام العمل السعودي، ويشمل الاعتداء اللفظي توجيه كلمات مسيئة، إهانات، سبّ أو شتم، أو أي لغة تحمل تهديدًا أو إهانة للآخرين، سواء في أماكن العمل، أو في الأماكن العامة، أو عبر وسائل الاتصال الإلكترونية.
تسعى المملكة العربية السعودية عبر قوانينها وأنظمتها إلى حماية حقوق الأفراد من الاعتداء اللفظي، وتقديم الإجراءات القانونية لضمان التعامل مع مثل هذه الحالات بطريقة عادلة وسريعة.
في هذا المقال، سنتناول الاعتداء اللفظي في القانون السعودي، العقوبات المقررة على الاعتداء على زميل العمل، والإجراءات القانونية لتقديم شكوى رسمية، بالإضافة إلى أبرز النصوص والمواد القانونية التي تدعم حقوق الضحايا.
الاعتداء اللفظي في القانون السعودي
يشمل الاعتداء اللفظي في القانون السعودي أي سلوك لفظي يهدف لإيذاء شخص آخر، سواء كان ذلك بالإهانة المباشرة، الشتم، التهديد، السب، أو استخدام لغة مسيئة تؤثر على السمعة أو الكرامة.
وفقًا للأنظمة السعودية، يُصنّف الاعتداء اللفظي ضمن الجرائم التي تُعاقب عليها المادة (155) من النظام الجزائي السعودي، حيث يُعد السب والشتم أو التهديد بالقول أو الكتابة من الأفعال المجرّمة، سواء تم عبر الكلام المباشر أو وسائل الاتصال الإلكترونية.
يمكنك التعرف أيضا على: دعوى رد اعتبار في القانون السعودي
الأمثلة الشائعة للاعتداء اللفظي
- استخدام ألفاظ نابية أو مسيئة في مكان العمل أو الدراسة.
- التهديد بالضرر الجسدي أو النفسي عبر الكلام أو الرسائل.
- الإهانة أمام الآخرين بهدف الإذلال أو التقليل من قيمة الشخص.
- نشر كلمات مسيئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الرسائل النصية.
المواد القانونية الداعمة
- المادة (155) من النظام الجزائي السعودي: تعاقب كل من ارتكب سبًا، أو شتمًا، أو تهديدًا لفظيًا بالحبس، أو الغرامة.
- المادة (156) من نظام مكافحة الجرائم الإلكترونية: تغطي الاعتداء اللفظي عبر الوسائل الرقمية وتفرض عقوبات مشددة تصل إلى السجن والغرامة المالية.
توضح هذه المواد مدى جدية النظام السعودي في حماية الأفراد من الاعتداء اللفظي في القانون السعودي، سواء كان في الحياة الواقعية أو الرقمية، وتفرض عقوبات رادعة على المعتدين.
عقوبة الاعتداء على زميل العمل
يحظر النظام السعودي الاعتداء على زملاء العمل بأي شكل من الأشكال، سواء كان اعتداء لفظيًا أو جسديًا، وفق نظام العمل السعودي واللوائح التنظيمية للشركات.
وفقًا للمادة (80) من نظام العمل السعودي، يحق لصاحب العمل اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي موظف يرتكب الاعتداء اللفظي في القانون السعودي أو جسديًا بحق زميله، بما في ذلك:
- تقديم شكوى رسمية للجهات المختصة.
- توقيع عقوبات داخلية تصل إلى الفصل من العمل.
- إحالة المعتدي إلى الجهات القضائية لمحاسبته وفق القانون الجزائي السعودي.
العقوبات المقررة
يمكن أن يوقع الاعتداء اللفظي في القانون السعودي على زميل العمل العقوبات التالية:
- الغرامة المالية وفق النظام الجزائي.
- الحبس لفترة قصيرة حسب خطورة الاعتداء.
- التعويض المدني للمتضرر إذا تسبب الاعتداء في أضرار نفسية أو مادية.
دور جهات العمل
- يجب على صاحب العمل توفير بيئة آمنة خالية من الاعتداءات اللفظية.
- تسجيل أي شكوى ضد الاعتداء اللفظي في القانون السعودي وإحالتها للجهات القضائية عند الضرورة.
- الالتزام بسياسات مكافحة التحرش والتنمر في بيئة العمل، لضمان حماية الموظفين وحقوقهم القانونية.
الاعتداء في النظام السعودي
يشمل الاعتداء اللفظي في القانون السعودي جميع الأفعال التي تمس كرامة الأفراد وتهدد سلامتهم النفسية أو الاجتماعية، سواء كانت في أماكن العمل، الأماكن العامة، أو عبر الوسائل الرقمية، ويحرص النظام السعودي على حماية الأفراد من هذه الأفعال من خلال مجموعة من الأنظمة واللوائح.
الأطر القانونية
- النظام الجزائي السعودي: يعاقب على السب والشتم أو التهديد بالقول أو الكتابة، سواء تم الفعل مباشرًا أو عبر وسائل الاتصال الإلكترونية، وفق المادة (155) والمادة (156) لنظام مكافحة الجرائم الإلكترونية.
- نظام العمل السعودي: يحمي الموظفين من أي اعتداء لفظي أو جسدي داخل بيئة العمل، ويخول صاحب العمل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تقديم الشكاوى وإحالة المعتدي للجهات القضائية.
- نظام مكافحة الجرائم الإلكترونية: يغطي الاعتداءات اللفظية عبر البريد الإلكتروني، وسائل التواصل الاجتماعي، أو الرسائل النصية، ويضع عقوبات تصل إلى السجن والغرامة المالية.
إجراءات تقديم شكوى رسمية ضد الاعتداء اللفظي في القانون السعودي
- توثيق الاعتداء: حفظ أي رسائل، تسجيلات صوتية أو فيديو، أو شهادات شهود تثبت وقوع الاعتداء.
- تقديم شكوى للجهات المختصة: سواء إدارة الموارد البشرية في مكان العمل، الشرطة، أو مكتب التحقيقات الجنائية حسب مكان حدوث الاعتداء.
- رفع الدعوى للمحكمة المختصة: إرفاق المستندات والأدلة الداعمة للشكوى للحصول على حكم قضائي.
- متابعة القضية: عبر القنوات الرسمية لضمان تطبيق العقوبات على المعتدي واسترداد الحقوق المدنية والنفسية للمتضرر.
نصائح للضحايا
- عدم الرد بنفس أسلوب الاعتداء لتجنب المشاكل القانونية.
- استشارة محامٍ متخصص قبل تقديم الشكوى لضمان صياغة صحيحة ومتكاملة للدعوى.
- متابعة الإجراءات عبر القنوات الرسمية سواء الورقية أو الإلكترونية لضمان سرعة الفصل في القضية.
بهذه الإجراءات، يضمن النظام السعودي حماية الأفراد من الاعتداء اللفظي في القانون السعودي، ويتيح للضحايا استعادة حقوقهم والحصول على تعويضات مناسبة عند الضرورة.

نصائح للمتضررين من الاعتداء اللفظي في القانون السعودي
لضمان حماية الحقوق القانونية والنفسية عند التعرض لأي شكل من أشكال الاعتداء اللفظي في القانون السعودي، يُنصح باتباع مجموعة من الخطوات العملية والاحترازية قبل وأثناء تقديم الشكوى:
1. توثيق جميع الأدلة
- يجب حفظ أي رسائل، تسجيلات صوتية أو فيديو، أو مراسلات إلكترونية تثبت وقوع الاعتداء اللفظي، بالإضافة إلى شهادات شهود إن وجدت.
- هذا التوثيق يعزز موقف المتضرر أمام المحكمة ويزيد من فرص استصدار حكم عادل.
2. عدم الرد بالمثل
- تجنب الانفعال أو الرد بنفس أسلوب الاعتداء، لأن أي رد فعل يمكن أن يُستغل ضد المتضرر قانونيًا.
- المحافظة على هدوء النفس تعزز موقفك القانوني.
3. استشارة محامٍ متخصص
- يُنصح بمراجعة محامٍ خبير في القانون السعودي وخصوصًا في الجرائم الإلكترونية والعمل، لصياغة الشكوى بشكل صحيح ومتكامل، وضمان تقديم الأدلة القانونية بطريقة مقبولة أمام المحكمة.
4. تقديم الشكوى عبر القنوات الرسمية
- يمكن تقديم الشكوى للشرطة، إدارة الموارد البشرية في مكان العمل، أو مباشرة للمحكمة المختصة.
- استخدام القنوات الرسمية يضمن متابعة القضية وإصدار الأحكام بسرعة وكفاءة.
5. متابعة الإجراءات القانونية
- متابعة حالة الشكوى بشكل دوري عبر الجهات المختصة أو المنصات الإلكترونية مثل منصة وزارة العدل، تضمن عدم تأجيل الجلسات القانونية وضمان حصول الضحية على حقوقه.
6. الاحتفاظ بالحقوق المدنية والنفسية
- بالإضافة إلى العقوبات الجنائية على المعتدي، يمكن طلب تعويض عن الأضرار النفسية والمعنوية الناتجة عن الاعتداء اللفظي في القانون السعودي، لضمان تعويض المتضرر عن أي ضرر حدث.
7. التوعية بحقوقك
- معرفة حقوقك القانونية تساعد على التعامل مع المواقف المشابهة مستقبلاً بشكل أكثر ثقة وحزم، سواء داخل بيئة العمل أو في الأماكن العامة.
بهذه النصائح، يصبح المتضرر أكثر استعدادًا لمواجهة أي اعتداء لفظي، وضمان حماية حقوقه القانونية والنفسية، مع الاستفادة من النظام السعودي في ردع المعتدين.
يمكنك التعرف أيضا على: عقوبة التحرش اللفظي في السعودية
ختاما، يُعد الاعتداء اللفظي في القانون السعودي جريمة واضحة يُحاسب عليها القانون، سواء في بيئة العمل، الأماكن العامة، أو عبر وسائل الاتصال الرقمية، وتمنح الأنظمة السعودية الضحايا الحق الكامل في تقديم الشكاوى الرسمية، ومتابعة الإجراءات القانونية لضمان حماية كرامتهم واستعادة حقوقهم المدنية والنفسية.
تسهم النصوص القانونية مثل المادة (155) من النظام الجزائي والمادة (156) من نظام مكافحة الجرائم الإلكترونية ومواد نظام العمل السعودي في توفير حماية شاملة للأفراد، وفرض عقوبات رادعة على المعتدين، بما يشمل الغرامات المالية، الحبس، والتعويض المدني للمتضررين.
لذلك، من الضروري توثيق الاعتداء اللفظي في القانون السعودي، وعدم الرد بالمثل، واللجوء إلى استشارة محامٍ متخصص لتقديم الشكوى بشكل قانوني صحيح، سواء عبر القنوات الورقية أو المنصات الإلكترونية التابعة للجهات القضائية.
إذا كنت تعرضت لأي اعتداء لفظي، يمكنك التواصل معنا عبر موقعنا الرسمي، حيث نقدم الدعم القانوني الكامل لمتابعة القضية، تقديم الشكوى الرسمية، واستصدار الحكم المناسب لضمان حقوقك.
نحن نساعدك على اتخاذ كل الإجراءات القانونية بطريقة آمنة وموثوقة، مع متابعة مستمرة حتى صدور صك الحكم النهائي للمعاقبة القانونية على المعتدي.
أسئلة شائعة
هل الاعتداء اللفظي عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعامل مثل الاعتداء المباشر؟
نعم، يعتبر الاعتداء اللفظي في القانون السعودي عبر الوسائل الرقمية جريمة مساوية للسب والشتم المباشر، ويُعاقب عليها وفق نظام الجرائم الإلكترونية بالمادة (156)، سواء كان الاعتداء عبر الرسائل النصية، البريد الإلكتروني، أو منصات التواصل الاجتماعي.
هل يمكن للموظف تقديم شكوى اعتداء لفظي ضد مديره؟
نعم، يحق لأي موظف تقديم شكوى رسمية ضد أي اعتداء لفظي من زميل أو مدير، سواء داخل بيئة العمل أو خارجها، وفق نظام العمل السعودي، مع توثيق الأدلة لتسهيل التحقيقات ومحاسبة المعتدي.
ما هي مدة النظر في قضايا الاعتداء اللفظي في السعودية؟
تعتمد مدة الفصل على طبيعة القضية وشدة الاعتداء، لكنها غالبًا تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أشهر عند تقديم الأدلة الكاملة، ويمكن للمتضرر متابعة القضية عبر الجهات القضائية أو المنصات الإلكترونية.
هل يحق للضحية الحصول على تعويض عن الأضرار النفسية؟
نعم، يُمكن للضحية طلب تعويض عن الضرر النفسي والمعنوي الناتج عن الاعتداء اللفظي في القانون السعودي، ويصدر القاضي حكمًا بتعويض مالي وفق تقييم الضرر وشهادة الخبراء أو الشهود إذا لزم الأمر.
هل هناك فرق بين الاعتداء اللفظي في العمل والعام؟
نعم، في العمل يشمل النظام إجراءات إضافية مثل الإنذارات الداخلية، الفصل، أو إحالة المعتدي للجهات القضائية، بينما في الأماكن العامة أو الرقمية يتم التعامل مع القضية بشكل مباشر عبر القضاء العام وفق النظام الجزائي السعودي.
هل يمكن سحب الشكوى بعد تقديمها؟
يمكن للضحية سحب شكوى الاعتداء اللفظي في القانون السعودي قبل صدور الحكم، لكن بعد صدور الحكم يصبح من الصعب التراجع إلا بإجراءات قضائية معقدة.
هل يجوز تقديم الشكوى إلكترونيًا؟
نعم، يمكن تقديم الشكوى رسميًا عبر المنصات الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية أو وزارة العدل، مع رفع جميع الأدلة الرقمية لتوثيق الاعتداء اللفظي في القانون السعودي.
نأمل أن يكون المقال المقدم من أفضل مدونة قانونية في السعودية قد وفر لك إجابات شافية لجميع الأسئلة والمواضيع التي كنت تبحث عنها، وفي حال كان لديك أي استفسار أو سؤال، لا تتردد في التواصل معنا.
المصادر




