دعوى كيدية

تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية في السعودية خطوة بخطوة

تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية يُعد من أهم الوسائل النظامية التي كفلها المنظم السعودي لحماية الأفراد والجهات من إساءة استعمال حق التقاضي، حين تتحول الدعوى من وسيلة مشروعة للمطالبة بالحق إلى أداة للإضرار أو التعطيل أو الضغط غير المشروع، فالقضاء لم يُنشأ لإرهاق الخصوم أو ابتزازهم، وإنما لتحقيق العدالة وصون الحقوق، ولذلك أحاط النظام الدعاوى الكيدية بضوابط صارمة، وأجاز الحكم برفضها، بل والتعويض عن الأضرار التي تترتب عليها متى ثبت سوء النية أو الصورية.

ومع ازدياد الوعي القانوني، أصبح التساؤل شائعًا حول: متى تُعد الدعوى كيدية؟ وكيف يمكن إثباتها؟ وما هو المسار الصحيح لـ تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية؟ وما حدود التعويض الذي يمكن المطالبة به نظامًا؟

في هذا المقال، نقدم لك دليلًا قانونيًا متكاملًا يجيب عن هذه الأسئلة خطوة بخطوة، مدعومًا بالنصوص النظامية السعودية، وبأسلوب عملي يساعدك على فهم حقوقك، وتجنب الأخطاء الشائعة، واتخاذ القرار القانوني الصحيح بثقة.

جدول المحتويات

تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية

يقصد بـ الدعوى الكيدية تلك الدعوى التي تُرفع مع علم المدعي بعدم أحقيته، أو باستخدام وسائل صورية، أو بقصد الإضرار بالمدعى عليه، وليس بهدف الوصول إلى حق مشروع أو حماية مركز نظامي.

ويستند هذا المفهوم إلى ما قررته المادة (3) من نظام المرافعات الشرعية، التي نصت على:

  • عدم قبول أي طلب أو دفع لا يقوم على مصلحة مشروعة.
  • وإذا ظهر للمحكمة أن الدعوى صورية أو كيدية، وجب رفضها، ولها الحكم بالتعزير على من يثبت عليه ذلك.

وبناءً على ذلك، فإن ثبوت الكيدية يُعد الأساس الأول الذي يُبنى عليه تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية.

يمكنك التعرف أيضا على: مذكرة دفاع في دعوى كيدية

هل التعويض مرتبط فقط بنظام المرافعات؟

لا يقتصر تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية على أحكام نظام المرافعات الشرعية فقط، بل يقوم في جوهره على قواعد جبر الضرر المقررة في نظام المعاملات المدنية، وبالأخص الأحكام المتعلقة بالتعويض عن الفعل الضار.

أبرز القواعد النظامية التي يستند إليها طلب التعويض

  • مبدأ التعويض الكامل: بحيث يُعوض المتضرر عن الضرر بما يجبره جبرًا كاملًا دون زيادة أو نقصان.
  • تحديد نطاق الضرر: ويشمل ما لحق المتضرر من خسارة فعلية، وما فاته من كسب، متى كان ذلك نتيجة طبيعية ومباشرة للدعوى الكيدية.
  • إمكانية التعويض عن الضرر المعنوي: في الحالات التي يقدرها القضاء، ووفق ضوابطه التقديرية.

وبالتالي، فإن الأساس النظامي للتعويض لا يقف عند وصف الدعوى بالكيدية، بل يمتد لإثبات الضرر وآثاره.

متى يُقدَّم طلب التعويض عن الدعوى الكيدية؟

عمليًا، يوجد مساران رئيسيان لـ تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية أمام المحاكم السعودية:

المسار الأول: طلب التعويض داخل ذات القضية

إذا كانت الدعوى ما زالت منظورة، أو انتهت برفضها مع ثبوت كيديتها أو صوريّتها أو تعسف المدعي، فيجوز للمدعى عليه:

  • تضمين طلب التعويض ضمن مذكراته.
  • أو تقديم طلب عارض بالتعويض، وذلك بحسب نوع الدعوى وإجراءاتها.

المسار الثاني: دعوى تعويض مستقلة بعد انتهاء القضية

في كثير من الحالات، يكون تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية بعد صدور حكم نهائي أكثر قوة من الناحية العملية، إذ يستند المدعي بالتعويض إلى:

  • حكم ثابت برفض الدعوى الأصلية.
  • وإثبات مستقل للضرر.
  • وبيان العلاقة السببية بين الدعوى الكيدية والضرر الواقع.

وقد استقر التوجه القضائي على أن التعويض لا يُحكم به إلا متى ثبت استحقاقه بدليل، وأن بعض صور أضرار التقاضي يُنظر فيها بعد صيرورة الحكم نهائيًا.

خلاصة قانونية

إن نجاح تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية لا يتوقف على وصف الدعوى بالكيدية فقط، بل يتطلب بناء طلب متكامل قائم على: ثبوت الكيدية، وإثبات الضرر، وقيام العلاقة السببية، وصياغة الطلب وفق الأساس النظامي الصحيح.

تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية

كيفية إثبات الدعوى الكيدية

يُعد إثبات الدعوى الكيدية حجر الأساس في نجاح تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية، إذ لا يكفي الادعاء بسوء نية الخصم، بل يتطلب الأمر بناء ملف أدلة متكامل يُقنع المحكمة بأن الدعوى رُفعت بقصد الإضرار أو التعسف في استعمال حق التقاضي.

وفيما يلي أبرز محاور الإثبات التي تُعزز موقف المدعى عليه:

أولًا: قرائن سوء النية أو الصورية

تُستدل الكيدية غالبًا من خلال القرائن العملية التي تكشف قصد الإضرار، ومن أهمها:

  • تقديم مستندات يعلم المدعي عدم صحتها، أو الاستناد إلى وقائع سبق الفصل فيها بحكم نهائي.
  • تغيير رواية المدعي أو طلباته أكثر من مرة دون مبرر نظامي.
  • رفع دعاوى متكررة بذات الموضوع أو الوقائع بهدف إرهاق الخصم وتعطيل مصالحه، وهو ما يُعد صورة من صور سوء استعمال حق التقاضي.
  • المطالبة بمبالغ مبالغ فيها دون وجود أساس تعاقدي أو محاسبي واضح.

وتُعد هذه القرائن من أقوى الأدلة العملية التي تُبنى عليها قناعة المحكمة بثبوت الكيدية.

ثانيًا: انتفاء المصلحة المشروعة

نصت المادة (3) من نظام المرافعات الشرعية على أن قبول الدعوى مشروط بوجود مصلحة مشروعة قائمة، فإذا ثبت للمحكمة أن الدعوى لا تهدف إلى حماية حق مشروع، وإنما غايتها الإضرار أو التعطيل، فإن ذلك يُعزز وصفها بالدعوى الكيدية، ويدعم تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية لاحقًا.

ثالثًا: إثبات الضرر (وهو أساس التعويض)

حتى مع ثبوت كيدية الدعوى، لا يُقضى بالتعويض إلا بإثبات الضرر الناتج عنها، ومن أبرز صوره:

1.      أضرار مالية

مثل توقف النشاط التجاري، إلغاء عقود، تجميد حسابات، تكاليف سفر وتنقل مرتبطة بإجراءات الدعوى.

2.      فوات كسب

ضياع فرص تجارية حقيقية بسبب النزاع، ويُثبت ذلك بعروض أسعار، أو عقود، أو مراسلات جدية.

3.      ضرر معنوي

كالإساءة إلى السمعة التجارية، أو الاجتماعية، أو التعرض لضغط نفسي، أو التشهير، ويُقدَّر هذا الضرر وفق ما تراه المحكمة من قرائن.

ويُعد إثبات الضرر عنصرًا جوهريًا لنجاح تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية.

رابعًا: علاقة السببية بين الدعوى والضرر

لا يكفي إثبات وقوع الضرر، بل يجب بيان العلاقة السببية بينه وبين الدعوى الكيدية، وذلك من خلال إثبات أن:

  • الضرر قد وقع نتيجة مباشرة لإجراءات الدعوى.
  • وليس بسبب ظرف مستقل أو عامل خارجي آخر.

فكلما كانت العلاقة السببية واضحة ومباشرة، زادت فرص الحكم بالتعويض.

خلاصة قانونية

إن تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية يتطلب إثباتًا متكاملًا يشمل: قرائن سوء النية، وانتفاء المصلحة المشروعة، وإثبات الضرر، وقيام العلاقة السببية. وأي نقص في أحد هذه العناصر قد يُضعف الطلب، ولو ثبتت كيدية الدعوى من حيث المبدأ.

التعويض في الدعوى الكيدية وتقدير المحكمة له

يُعد التعويض النتيجة النظامية الأهم المترتبة على ثبوت الدعوى الكيدية، غير أن تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية لا يعني بالضرورة الحكم بالمبلغ المطالب به كاملًا، إذ تخضع مسألة التعويض لسلطة تقديرية واسعة للمحكمة، وفق ضوابط ومعايير نظامية دقيقة.

الأساس النظامي للتعويض

يقوم التعويض في الدعوى الكيدية على قواعد جبر الضرر المقررة في نظام المعاملات المدنية، والتي تقضي بأن:

  • كل ضرر يثبت وقوعه يوجب التعويض.
  • يكون التعويض بقدر الضرر دون زيادة أو نقصان.
  • يشمل التعويض ما لحق المتضرر من خسارة، وما فاته من كسب، متى كان ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار.

وبالتالي، فإن الحكم بالتعويض لا يرتبط بوصف الدعوى بالكيدية فقط، بل بثبوت الضرر وعلاقته بالدعوى.

أنواع التعويض التي تنظر فيها المحكمة

عند تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية، تنظر المحكمة في عدة أنواع من التعويض، من أبرزها:

1.      التعويض عن الضرر المادي

ويشمل الخسائر المالية المباشرة، مثل:

  • توقف النشاط التجاري.
  • إلغاء أو تعطيل عقود.
  • مصاريف التنقل والحضور.
  • التكاليف التي ترتبت بسبب إجراءات الدعوى.

2.      التعويض عن فوات الكسب

ويقصد به الربح الذي كان من المتوقع تحقيقه لولا رفع الدعوى الكيدية، ويشترط لإثباته:

  • أن يكون الكسب متوقعًا بشكل جدي.
  • أن يكون ضياعه نتيجة مباشرة للدعوى.
  • تقديم مستندات تدل على ذلك، كعقود أو عروض أو مراسلات.

3.      التعويض عن الضرر المعنوي

ويشمل الأضرار غير المالية، مثل:

  • الإساءة للسمعة.
  • الأذى النفسي.
  • التشهير أو الضغط الاجتماعي.

ويخضع تقديره للسلطة التقديرية للمحكمة بحسب جسامة الضرر والقرائن المقدمة.

كيفية تقدير المحكمة لمبلغ التعويض

تعتمد المحكمة في تقدير التعويض على مجموعة من المعايير، من أهمها:

  • حجم الضرر وثبوته بالأدلة.
  • مدة تأثير الدعوى الكيدية على المتضرر.
  • درجة سوء نية المدعي.
  • مدى مباشرة العلاقة السببية بين الدعوى والضرر.
  • تناسب مبلغ التعويض مع طبيعة الضرر.

ولا تلتزم المحكمة بالمبلغ المطلوب في صحيفة الدعوى، بل تحكم بما تراه محققًا للعدالة وجابرًا للضرر.

هل يشمل التعويض أتعاب المحاماة؟

قد تُطالب أتعاب المحاماة ضمن تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية، غير أن تقديرها يخضع لتقدير المحكمة، وغالبًا ما يُنظر إلى:

  • مرحلة تقديم الطلب.
  • ثبوت استحقاق التعويض أصلًا.
  • مدى ارتباط الأتعاب مباشرة بإجراءات الدعوى الكيدية.

خلاصة قانونية

إن نجاح تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية لا يتوقف على ثبوت الكيدية وحدها، بل على تقديم ملف متكامل يثبت الضرر بأنواعه، ويُبرز العلاقة السببية، ويترك للمحكمة سلطة تقدير التعويض بما يحقق جبر الضرر وفق أحكام النظام.

تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية

خطوات تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية (عمليًا)

يحتاج تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية إلى ترتيب إجرائي صحيح منذ البداية، لأن قوة الطلب لا تعتمد فقط على ثبوت كيدية الدعوى، بل على سلامة الخطوات المتبعة وتكامل الأدلة المقدمة.

فيما يلي الخطوات العملية المتبعة أمام المحاكم السعودية:

الخطوة الأولى: الحصول على صك الحكم ومحاضر القضية

ابدأ بجمع المستندات الأساسية، وتشمل:

  • صك الحكم الصادر في الدعوى الأصلية، مع التركيز على الأسباب والمنطوق.
  • محاضر الجلسات.
  • المذكرات المتبادلة بين الخصوم.

ويُعد الحكم الذي يرفض الدعوى أو يُظهر صوريّتها أساسًا مهمًا في تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية.

الخطوة الثانية: إعداد ملف إثبات الضرر

قم بتجهيز ملف مستقل يوضح:

  • نوع الضرر.
  • قيمته المالية (إن وُجدت).
  • المستندات الداعمة لكل بند، مثل:
    • فواتير، تحويلات بنكية، عقود أُلغيت.
    • مراسلات تثبت فوات فرص تجارية.
    • مستندات تدل على الضرر المعنوي أو التشهير.

الخطوة الثالثة: تحديد المسار الإجرائي المناسب

حدد طريقة تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية وفق حالة القضية:

1.      داخل نفس الدعوى

إذا كانت الدعوى ما زالت منظورة أو لم يصدر فيها حكم نهائي، يمكن تقديم طلب التعويض ضمن المرافعات أو بطلب عارض.

2.      بدعوى مستقلة

إذا صدر حكم نهائي في الدعوى الأصلية، فيُفضّل رفع دعوى تعويض مستقلة تستند إلى الحكم السابق.

الخطوة الرابعة: صياغة صحيفة الدعوى أو الطلب صياغة نظامية

يجب أن تتضمن الصحيفة:

  • عرضًا موجزًا لوقائع الدعوى الأصلية.
  • بيان أوجه الكيدية وصورية الدعوى.
  • تحديد الضرر الواقع وكيفية حدوثه.
  • بيان العلاقة السببية بين الدعوى الكيدية والضرر.
  • طلبات واضحة ومحددة بالتعويض.

ويُفضل تجنب المبالغة غير المدعومة بالأدلة.

الخطوة الخامسة: تقديم الطلب إلكترونيًا عبر منصة ناجز

يتم تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية عبر:

  • منصة ناجز التابعة لوزارة العدل.
  • اختيار نوع الدعوى المناسب (مطالبة مالية / تعويض).
  • إرفاق جميع المستندات بصيغة واضحة.

الخطوة السادسة: حضور الجلسات وتقديم المذكرات

بعد قيد الدعوى:

  • احرص على حضور الجلسات أو تقديم مذكراتك في المواعيد المحددة.
  • ركّز على إثبات الضرر لا مجرد تكرار وصف الدعوى بالكيدية.
  • قدّم ردودًا نظامية على دفوع الخصم.

الخطوة السابعة: متابعة الحكم وتنفيذه

في حال صدور حكم بالتعويض:

  • انتظر صيرورته نهائيًا.
  • تقدم بطلب التنفيذ عبر محكمة التنفيذ.
  • يُلزم المحكوم عليه بسداد مبلغ التعويض وفق الإجراءات النظامية.

خلاصة عملية

إن تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية إجراء قانوني متكامل يبدأ من فهم الحكم السابق، ويمر بإثبات الضرر، وينتهي بحكم قابل للتنفيذ. وكلما كانت الخطوات مرتبة والأدلة واضحة، زادت فرص النجاح في الحصول على تعويض عادل.

الأخطاء الشائعة عند تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية

رغم وضوح الأساس النظامي لـ تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية، إلا أن كثيرًا من الطلبات تُرفض أو تُضعف فرص قبولها بسبب أخطاء إجرائية أو موضوعية كان يمكن تفاديها.

فيما يلي أبرز هذه الأخطاء الشائعة:

1.    الاعتقاد أن رفض الدعوى يعني تلقائيًا كيديتها

من أكثر الأخطاء شيوعًا الظن بأن مجرد خسارة الخصم للدعوى يُعد دليلًا على الكيدية، في حين أن المحكمة تشترط وجود قرائن واضحة على سوء النية أو الصورية أو التعسف في استعمال حق التقاضي.

2.    الاكتفاء بوصف الدعوى بالكيدية دون إثبات الضرر

حتى مع ثبوت كيدية الدعوى، لا يُحكم بالتعويض ما لم يثبت الضرر الواقع، إذ إن تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية يقوم على إثبات الضرر وعلاقته بالدعوى، لا على الوصف المجرد.

3.    عدم إثبات العلاقة السببية

يفشل كثير من الطلبات بسبب عدم بيان أن الضرر كان نتيجة مباشرة لإجراءات الدعوى الكيدية، وليس بسبب عوامل أخرى مستقلة.

4.    المبالغة في تقدير مبلغ التعويض

تقديم طلبات تعويض بمبالغ كبيرة دون مستندات أو مبررات نظامية قد يُضعف الطلب ويؤثر سلبًا على قناعة المحكمة، التي تلتزم بمبدأ التناسب بين الضرر والتعويض.

5.    تجاهل توقيت تقديم الطلب

تقديم طلب التعويض قبل صدور حكم نهائي في الدعوى الأصلية، دون مسوغ نظامي، قد يؤدي إلى عدم قبول الطلب أو تأجيل النظر فيه.

6.    إغفال المستندات الداعمة

عدم إرفاق:

  • فواتير.
  • تحويلات.
  • مراسلات.
  • عقود أو عروض تثبت فوات الكسب.

يُعد من أكثر الأخطاء التي تؤدي إلى رفض الطلب.

7.    الخلط بين طلب التعويض وطلب التعزير

التعزير عقوبة تقديرية للمحكمة، بينما التعويض حق خاص يتطلب إثبات الضرر. الخلط بين الطلبين دون تمييز قانوني واضح قد يُضعف المرافعة.

8.    عدم صياغة الطلبات بشكل نظامي واضح

صياغة طلبات عامة أو غير محددة قد تؤدي إلى عدم وضوح نطاق التعويض المطلوب، مما ينعكس سلبًا على الحكم.

خلاصة قانونية

تجنّب هذه الأخطاء يعزز بشكل كبير فرص قبول تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية والحصول على حكم عادل. فالدقة في الإثبات، والاعتدال في المطالبة، والالتزام بالإجراءات النظامية، هي مفاتيح النجاح في هذا النوع من الدعاوى.

نصائح قانونية عملية قبل وأثناء تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية

يُعد الالتزام بالنصائح القانونية العملية عاملًا حاسمًا في نجاح تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية، إذ تساعد هذه الإرشادات على بناء طلب متين، وتقليل احتمالات الرفض أو التقليل من قيمة التعويض.

فيما يلي أبرز النصائح التي يُوصى باتباعها:

1.    ركّز على إثبات الضرر لا مجرد الكيدية

ثبوت كيدية الدعوى خطوة مهمة، لكن الأساس في الحكم بالتعويض هو إثبات الضرر، لذلك، احرص على تقديم أدلة واضحة على الخسارة الفعلية أو فوات الكسب أو الضرر المعنوي.

2.    قدّم أدلتك بشكل مرتب ومتسلسل

نظّم مستنداتك زمنيًا وموضوعيًا، واربط كل دليل بواقعة محددة، فهذا الأسلوب يساعد المحكمة على فهم الضرر وتقديره بدقة.

3.    لا تُهمل العلاقة السببية

احرص على توضيح أن الضرر وقع بسبب الدعوى الكيدية تحديدًا، وليس نتيجة عوامل أخرى، لأن غياب العلاقة السببية يُعد من أكثر أسباب رفض طلبات التعويض.

4.    التزم بالاعتدال في مبلغ التعويض

قدّم مبلغ تعويض متناسبًا مع حجم الضرر المثبت، وتجنب المبالغة غير المدعومة، فالمحكمة تملك سلطة تقديرية وقد تخفض المبلغ إذا رأت عدم التناسب.

5.    استند إلى النصوص النظامية ذات الصلة

عند تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية، عزّز طلبك بالإشارة إلى:

  • المادة (3) من نظام المرافعات الشرعية.
  • قواعد التعويض الواردة في نظام المعاملات المدنية.

فذلك يمنح الطلب قوة نظامية أكبر.

6.    راعِ توقيت تقديم الطلب

في كثير من الحالات، يكون تقديم طلب التعويض بعد صدور حكم نهائي في الدعوى الأصلية أكثر قوة من الناحية العملية، خاصة في مطالبات أضرار التقاضي.

7.    صُغ طلباتك بوضوح ودقة

اجعل طلباتك محددة، مثل:

  • الحكم بالتعويض عن الضرر المادي بمبلغ معين.
  • الحكم بالتعويض عن فوات الكسب.
  • التعويض عن الضرر المعنوي (إن وُجد).

الطلبات الواضحة تساعد المحكمة على الفصل دون لبس.

8.    استعن بمختص قانوني عند الحاجة

الاستشارة القانونية المتخصصة تساعد في:

  • تقييم فرص النجاح.
  • تحديد المسار الأنسب للتقديم.
  • صياغة الطلبات والأسانيد النظامية بشكل احترافي.

اتباع هذه النصائح يعزز فرص نجاح تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية، ويضمن عرض القضية على المحكمة بصورة منظمة وقوية، تُمكّنها من تقدير الضرر والحكم بتعويض عادل.

يمكنك التعرف أيضا على: عقوبة الدعوى الكيدية

في ختام هذا الدليل، يتضح أن تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية ليس إجراءً شكليًا، بل مسار قانوني دقيق يتطلب فهمًا عميقًا للأنظمة ذات العلاقة، وعلى رأسها نظام المرافعات الشرعية ونظام المعاملات المدنية، إضافة إلى إعداد ملف متكامل يثبت كيدية الدعوى، والضرر الواقع، والعلاقة السببية بينهما.

فالنجاح في هذا النوع من الطلبات لا يقوم على الادعاء فقط، بل على حسن الإعداد، ودقة الإثبات، وصياغة الطلبات بشكل نظامي متوازن يحقق جبر الضرر دون مبالغة، كما أن اختيار التوقيت والمسار الإجرائي المناسبين يلعبان دورًا جوهريًا في تعزيز فرص الحكم بالتعويض.

إذا كنت قد تعرضت لدعوى كيدية، أو ترغب في تقييم فرصك النظامية قبل تقديم طلب التعويض، يسعدنا مساعدتك.

تواصل معنا عبر موقعنا الإلكتروني للحصول على استشارة قانونية متخصصة، نقوم من خلالها بمراجعة وقائع قضيتك، وتقدير الضرر، وتحديد أفضل مسار لـ تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية وفق الأنظمة السعودية وبما يحفظ حقوقك كاملة.

لا تتردد في التواصل معنا، فحماية حقوقك تبدأ بخطوة قانونية صحيحة.

أسئلة شائعة

هل يشترط أن تنص المحكمة صراحة على وصف الدعوى بالكيدية؟

لا يُشترط دائمًا النص الصريح، إذ قد تستخلص المحكمة كيدية الدعوى من أسباب الحكم والوقائع والقرائن، ويُبنى طلب التعويض على هذه المعطيات متى كانت واضحة ومؤثرة.

هل يمكن المطالبة بالتعويض إذا انتهت الدعوى بالصلح؟

الأصل أن الصلح يُنهي النزاع، لكن قد يظل الحق في التعويض قائمًا إذا نص اتفاق الصلح على ذلك صراحة، أو إذا ثبت أن الضرر تحقق قبل الصلح وبسبب إجراءات كيدية سابقة.

هل تختلف معايير الدعوى الكيدية بين القضايا التجارية والأحوال الشخصية؟

المعيار واحد من حيث المبدأ (سوء النية أو الصورية أو التعسف)، لكن تقدير الضرر ونوعه يختلف بحسب طبيعة الدعوى، فالأضرار التجارية تختلف عن الأضرار الأسرية أو الشخصية.

هل يؤثر طول مدة التقاضي على تقدير التعويض؟

نعم، قد تأخذ المحكمة في الاعتبار مدة النزاع إذا ثبت أن إطالة أمد الدعوى كانت مقصودة للإضرار، ويُعد ذلك عنصرًا مؤثرًا في تقدير التعويض.

هل يمكن المطالبة بتعويض عن ضرر السمعة فقط دون ضرر مالي؟

من حيث المبدأ نعم، لكن يشترط تقديم قرائن قوية تثبت وقوع ضرر معنوي فعلي، وتقدير التعويض في هذه الحالة يخضع لسلطة المحكمة التقديرية.

هل يسقط حق المطالبة بالتعويض بالتقادم؟

يخضع حق المطالبة بالتعويض لقواعد التقادم المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية، ويُحسب التقادم غالبًا من تاريخ العلم بالضرر وثبوته، وليس من تاريخ رفع الدعوى الكيدية.

هل يمكن الطعن في الحكم إذا رُفض تقديم طلب تعويض عن الدعوى الكيدية؟

نعم، يجوز الطعن على الحكم وفق طرق الطعن النظامية (الاستئناف أو النقض بحسب الأحوال)، متى وُجدت أسباب نظامية معتبرة للطعن.

 

نأمل أن يكون المقال المقدم من أفضل مدونة قانونية في السعودية قد وفر لك إجابات شافية لجميع الأسئلة والمواضيع التي كنت تبحث عنها، وفي حال كان لديك أي استفسار أو سؤال، لا تتردد في التواصل معنا.

المصادر

دعوى كيدية        

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى